الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٥قلت: فيكون على الحاكم أن يستثني للغائب حجته، ولو كان حيث لا تناله الحجة؟ قال: هكذا معي أنه يستثني للغائب حجته.
مسألة: /293/ أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل ادعى علي شركا طريقا أو مجرى، فاعترف بعضهم وأنكر البعض، كيف الحكم بينهم، وإن وجبت له قيمة ممّن تلزم، والمقر يقول: "ما اعترفت لك، ولا يلزمني لك غير هذا"، ما الحكم فيه؟ فليس إقرار أحد الشركاء يلزم(1) الباقين، ولا يثبت له ذلك عليهم إلا بإقرارهم كلهم أو بالبيّنة، وإن أراد يمين من أنكر؛ كان له ذلك عليه، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل له قطعة، وعليه فيها ساقية تسقي لقوم، ثم إن أصحاب المسقى ادعوها أصلا، وقال صاحب الأرض إنها له، وإنما هي عليه حملان أو عارية، القول قول من؟ القول قول صاحب المسقى.
مسألة: وقيل: في رجل استعار من رجل مسقى، أو طريقا إلى أرض له أو دار أو مال، وكان ينتفع بذلك إلى أن مات المستعيير، وصح بالبيّنة أن هذا الطريق أو المسقى إنما كان في يد فلان عارية من هذا؟ إن ذلك جائز وتبطل العارية، إلا برأي صاحب العارية، فإن لم يصح أنها عارية، وصح أن الهالك يسلك هذا الطريق، أو يجوز في هذا المسقى إلى ماله، أو يسقي من هذا المسقى هذا المال؛ فذلك ثابت حتى يصح أن ذلك كان منه غصبا.
مسألة: وسألته عن رجل لماله ساقية في مال رجل، ادعى الذي عليه الساقية في ماله أنه حمله فيها يمر بمائه، وقال الآخر: بل هي لي عليك أصل، /294/
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا يلزم.