الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٧مسألة: وسألته عن رجل ادعى إلى رجل مسقى في أرض لمال المدّعي، وأنكر ذلك المدّعى إليه وأقام المدّعي شهودا أن مسقى هذا المال يمر في هذه الأرض بلا أن يحدوا المسقى؟ قال: إذا صح بالبيّنة العادلة أن مسقى هذا المال يمر في هذه الأرض؛ كان على صاحب الأرض أن يخرج لصاحب هذا المال مسقى حيث أراد من هذه الأرض، ما لم يروا العدول أن على صاحب المسقى مضرة في ذلك، والله أعلم بالحق.
مسألة من الأثر: وسألته عن رجل له أرض يسقيها من ساقية لها طريق، وليس يسقي من تلك الساقية إلا هو، اشتراها كذلك أو ورثها، ما يكون حكم تلك الساقية عنده والطريق؟ قال: إذا كان يسقي وحده؛ فهي له حتى يعلم أنها لغيره، وكذلك الطريق.
قلت له: إن ادعى رجل تلك الساقية أو الطريق له، وهي حملان عليه لهذا صاحب القطعة؟ قال: هو مدع حتى يصح ذلك عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الذهلي: في الطريق إذا وقع الدعاوى من الناس فيها، إذا كانت أثرها قائمة؛ كانت حكمها طريق /296/ على ما هي عليه اليوم وعلى المدّعي البيّنة ببطلانها، وإن كانت غير قائمة العين؛ كان على مدعيها البيّنة بدعواه، سواء كان جائزا أو غير جائز، أو طريق منازل، أو غير ذلك من الطرق، كانت في عمار أو خراب، وإن كانت المنازعة في طريق غير جائز مثل طريق الأموال والمنازل؛ فلا يجوز شهادة من له عليها مال أو منزل، ولو كانوا عدولا، والأيمان بينهم فيها، والله أعلم.