الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٨٠مسألة: وعن رجل إدعى على رجل هالك حقا، فقبل له /298/ بعض أرحامه به ثم رجع؟ فما يلزمه ذلك إلا أن يكون دفعه عن حقه حتى ذهب المال والبيّنة التي له بالحق.
مسألة: وزعم هاشم أن الخصمين إذا اختصما، فادعى أحدهما على صاحبه دينا من قبل أبيه، أو من قبل رجل غائب، وقال: "أخبرني"، ولم تكن بينة؟ فعلى المدّعى عليه اليمين، فإن نكل خصمه؛ حبس حتى يعطي أو يحلف، وإن ادعى لنفسه ولم تكن بينة؛ فعلى المدّعى عليه اليمين، فإن نكل؛ حلف المدّعي وأخذ حقه، فإن نكل؛ فلا حق له.
قال غيره: نعم، وهذا إذا ادعى الحق على الخصم من قبل أبيه أنه أخبره، أو أخبره غيره أن عليه لأبيه كذا وكذا، أو نحو هذا؟ فقال من قال: هاهنا اليمين على المدّعى عليه خاصة. وقال من قال: إن رد اليمين إلى المدّعي؛ حلف لقد أخبره والده أو فلان أنّ عليه له كذا وكذا.
مسألة: وذكرت في امرأة هلكت، وادعى رجل أن عليها له حقا، وطلب يمين الورثة، فاحتج من يقوم بأمر أولاد الهالكة أنهم لم يبلغوا، وقال الذي يطلب الحق أنهم قد بلغوا، على من البيّنة؟ فالبيّنة على الطالب أنهم قد بلغوا، فإذا أحضر البيّنة على بلوغهم؛ كان عليه أن يدعوهم إلى الحاكم، فإن لم يحضر على بلوغهم؛ لم يكن للحاكم أن يدعوهم أو يحتج من يقوم بأمورهم تلك.
مسألة عن أبي الحسن بن أحمد: وسألت عمن ادعى حقا على ميت، وللميت بنات /299/ لا يعرفهن الحاكم ولا يعرفهن الخصم، كيف يكون الحكم بينهم؟ فعلى ما وصفت: فإن الحاكم يحتج على بنات الهالك بمن يعرفهن من الثقات، أن يحضرن دعوى المدّعي، أو يوكلن في ذلك، وإذا كانت الدعوى على