قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٨٢

قال أبو الحواري (: بهذا نأخذ.

مسألة: ومن مات وعليه دين، وورثته بالعراق، وقامت عليه بينة؟ فإن كان له وصي؛ أمر أن يقضي عنه، وإن لم يكن له وصي؛ دفع أهل الحقوق في حقوقهم وبيع من ماله إن لم يكن له ورق، قضى أهل الدين، وذلك بعد قيام البيّنة العادلة، ثم يستحلف أهل الدين أنهم لم يقبضوا حقهم، فإن حلفوا؛ قبضوا، وإن كانوا قد دخلوا في القضاء وعرف ذلك، وأقروا به؛ فعليهم البيّنة أنه مات وبقي من حقهم كذا وللوارث حجته إذا وصل، والله أعلم.

مسألة: قال محمد بن علي: قال مسلم بن إبراهيم: حكم سليمان بن عثمان والي صحار: (معي أنه أراد: سليمان بن الحكم والي صحار): في رجل كان له على رجل دين دراهم، فماتا جميعا وترك أولادا، فأقام ولد أحد الرجلين بينة أن لوالدهم على والد هؤلاء من /301/ المال كذا وكذا، وقد أتى على سنون، فحكم لهم أبو مروان بدين أبيهم على ولده في مال أبيهم.

قال الناسخ: حتى يصح أن الدّين باق إلى أن مات الرجل الذي عليه، وإن لم يصح ذلك؛ فلا يثبت، والله أعلم.

مسألة: وكان أبو الحواري يقرأ كتابا فيه مسائل عن أبي يحيى بن أبي(1) ميسرة: وعن رجل هلك وخلف ألف درهم وخلف ابنا له، فأتى رجل إلى ابن الهالك، فقال له: "هذه الألف درهم دين على والدك لي"، فقال له الولد: "صدقت"، ثم إن الولد سلم الألف الذي ادعى أنها دين على والده؟ قال أبو يحيى: إن

(1) زيادة من معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية.

١٦٬٠٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.