الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٨٤الباب السادس والثلاثون الدعوى والحكم في السلف
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحسن (: وعمن كان عنده دراهم يسلفها، فتسلف من عنده رجل شيئا من تلك الدراهم، فلما حل الأجل أنكره وجحده ونزلا إلى اليمين، قلت: كيف يحلف /302/ المسلف؟ فعلى ما وصفت: فإن كان المسلف أعلم المتسلف أنّ الدراهم لغيره، وليس هي له، فيكون المطالبة واليمين لمن له السلف، وإن كان لم يعلمه بذلك، ولا يعلم المتسلف الجاحد الحق الذي جحده إلا لهذا الذي سلفه؛ استأذن هذا المسلف صاحب السلف في أن يأذن له ويجعل له ذلك، أن يحلف الجاحد على ما جحده من سلفه، فإن أذن له بذلك؛ حلفه عليه، وإن رد الجاحد اليمين إلى المسلف؛ فيجعل صاحب الحق حقه للمسلف حتى يحلف عليه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن (: وعن رجل يتسلف من رجل دراهم، فلما حل الأجل ادعى أحدهما نقض ذلك، قلت: القول قول من يكون؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال المتسلف وقص قصة ينتقض بها السلف في قول المسلمين، فإن كانت عنده بينة على قوله ذلك الذي ينقض السلف، وإلا فاليمين للذي أنكر قوله إذا كان المدّعي قد أقر بالسلف، ثم ادعى ما ينقضه، وإنما تكون اليمين في الربا على القصة، فإذا حلف على القصة؛ نظر الحاكم فيها، فإن كانت مما ينقض السلف؛ نقضه على حسب هذا عرفنا في غير الربا، والله أعلم بالصواب.