الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٨٥مسألة: ومما يوجد عن هاشم وموسى: وعن رجل سلف رجلا بتمر وهو تاجر يسلف الناس إلى القيظ، فأسلف بتمر وأشهد عليه ولم يذكر الأجل؟ قال /303/ الشيخ: ينتقض السلف، وعلى المسلف البيّنة أنه إلى أجل. وقال أزهر: على الذي يطلب النقض البيّنة، وحفظ عن أبي عثمان وتابعه الشيخ.
مسألة: وقال أبو معاوية (: في رجل أسلف ببر أو بتمر، ثم قال المتسلف من بعدما خلا: "لم تجعل للمسلف أجلا"، وقال المسلف: "قد جعلت له أجلا"؟ قال من قال: إن البيّنة على من يطلب نقضه. وقال من قال: إنه فاسد حتى يقيم المسلف بينة أن له أجلا.
ومن غيره: قال: قد قيل هذا. وقال من قال: القول قول من يقول أنه ليس له أجل. وقال من قال: قول من يقول أن له أجل. وقال من قال: إنه إذا اختلفا انتقض السلف إلا أن يصح أحدهما دعواه، وكل من كان القول قوله كان عليه اليمين، والقول قوله مع يمينه.
وعن أبي محمد قال: أنا آخذ بقول من يقول "القول قول المتسلف". قال: وقد قيل: القول قول المسلف.
مسألة: وقيل: في رجل أسلف رجلا دراهم، ثم غاب المتسلف عن المسلف مقدار ما يغيب عنه ويفترق، ثم يأتي إليه بدراهم فيها زيوف فيقول: "إن هذه الدراهم التي أسلفتنيها،" فيقول المسلف: "قد أسلفتك دراهم، ولا أعلم أن هذه هي الدراهم التي سلفتكها"؟ إن القول في ذلك قول المسلف مع يمينه بالله لقد سلفتك دراهم، ولا أعلم أن فيها هذا الذي تدعي أنه كان فيها من الزيوف /304/ أو ما يرد من النقود.