الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٨٨الباب السابع والثلاثون الدعوى في الرهن
ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الضياء: وإذا ادعى رجل على رجل أن معه له رهنا، وعليه فيه دراهم مسماة، فقال المدّعى عليه: "ليس له عليّ شيء، ويعطيني ما أقر به من الرهن"، فقال المقر بالرهن: "لا أعطيه رهنا في يدي، ولم أقر له إلا برهن"؟ فالحكم أن المقر بالرهن يؤخذ به حتى يسلمه إلى صاحبه، وعليه البيّنة بأنّه رهنه معه بكذا وكذا، فإن قال: "إنه لم يقر إلا برهن لم يسم به"؛ أخذ به حتى /306/ يسمي بما شاء، فإن سماه بشيء؛ فليس عليه إلا ما أقر به مع البيّنة، فإن ادعى أنه رهنه قيمة ألف درهم، فقال المدّعى عليه: "قد رهنني ذلك، وقد دفعته إليه"، وأنكر الآخر؛ فإنه يؤخذ بما أقر به، ويكلف البيّنة على رده؛ لأنه قد ثبت عليه الرهن بإقراره، فلا يبطل عنه إلا بصحة، والله أعلم. فإن أقر الراهن للمرتهن بمائة؛ فعليه أن يدفعها إليه، أو يسقط من الذي عليه من الرهن، وإن ادعى أنه أرهنه رهنا، فقال المرتهن: "صدق قد رهنتني هذا، وعليه قيمة كذا وكذا"، فقال صاحب الرهن: "لا شيء عليّ فيه، وإنما دفعته إليك بلا شيء"؛ فعلى المقر بالرهن تسليمه، ويؤخذ الراهن حتى يسمي بكم أرهنه، فإذا سمى بشيء؛ فليس للمرتهن إلا ما أقر به المرهن مع يمينه، إلا أن يكون له بينة بأكثر من ذلك، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: مسألة: وعن أبي الحواري: وقلت: أرأيت إن كانت النخلة في يد المرتهن إلى أن مات وخلف ورثة وهم أيتام، وطلب صاحب النخل نخلته(1)،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بنخلته.