الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٠الشيء لصاحبه الذي عرفه، إلا أن يقيم المدّعي للعطية بينة لعطيته أنه أعطاه، فإن كان معه بينة أنه أعطاه فهو أولى به. /308/
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: والولد إذا ادعى أنّ أباه باع له جميع أملاكه في حياته، وأقام على ذلك بينة عادلة، وادعى بقية الورثة عليه أنك لم تحز(1) المال في حياة أبيك وهو في يده إلى أن مات، فإن كان عندك بينة بحوزه فات بها، أترى لهم حجة في هذه الدعوى عليه؟ قال: فيما عندي إذا قامت البيّنة العادلة للولد ببيع أملاكه والده له في حياته؛ فحوز الوالد تلك الأملاك قبل صحة البيع الواقع فيها إلى أن مات لا أراه، فما تقوم به الحجة له وخاصة إذا لم يدعه ملكا له قبل وقوع البيع فيه بعلم من ولده؛ فلا يغير ذلك ولا ينكره؛ لأن الأب ليس كغيره من سائر الناس، فتثبت الحجة له بحوزه مال ولده؛ لأن له اليد في مال ولده بالإعانة له فيما يراه من مصالح ماله، وغير ذلك من إباحة التصرف في مال الولد على رأي من رأى له ذلك في ماله، ولو لم يكن خروجه له من عنده، وذلك بدليل السنة، وهي: «أنت ومالك لأبيك»(2)، فكيف إذا كانت هذه الأملاك خارجة من عنده، فكان له فيها السبيل أوكد على ما قالوه فيما بين الولد(3) والوالد(4).
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تجز.
(2) أخرجه ابن ماجة، كتاب التجارات، رقم: 2291؛ وأحمد، رقم: 6902؛ والشافعي في مسنده، ص: 202.
(3) في النسخ الثلاث: الوالد.
(4) ث: الوالدة.