الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٧ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه بينهما نصفان. وقال من قال: إن الذي رأس الكيس في يده أولى؛ لأن رأسه(1) موضع قبض صاحبه.
مسألة: وسألته عن رجل أقرض رجلا دراهم، فلما سأله إياها، وقال الآخر: "إنها كانت مضاربة عندي" أو "وديعة"؟ قال: ليس ذلك بشيء، هي قرض، إلا أن يجيء ببينة.
قلت: أرأيت إن قال صاحب الدراهم: "إنها مضاربة"، وقال الآخر: "هي قرض"؟ قال: هي قرض، إلا أن يجيء صاحب الدراهم ببينة.
ومن غيره: قال: أما الأول، فالقول قوله إنها مرابحة أو وديعة على ما يقر به، والآخر الذي يدعي القرض، فليس ذلك إليه معنا، وهي وديعة أو مرابحة؛ لأنه مدع لنفسه مال صاحبه، ولعل في المال ربح من المضاربة، وليس قوله أنّه أقرضة ماله حجة عليه؛ لأنه مدع لذلك، إلا أن يصح عليّ ذلك، على حسب هذا عرفنا.
مسألة: وعن أبي يحيى: (معي أنه أراد: ورجلان) ادعيا على رجل أن عليه لهما ألف درهم، /315/ فقال لرجل: "أنا أعلم أن عليّ ألف درهم لأحدهما، ولا أدري أيهما"؟ قال أبو يحيى: يحلف لكل واحد منهما يمينا، فإذا حلف للأول؛ كان إقرارا منه للآخر.
قال أبو الحواري: الذي يوجد عن أبي معاوية (: إنّ عليه لكل واحد منهما ألف درهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: رأس.