قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٩

فأتى فيه على الشكر ما ليس له أن يأتيه إلا على التراضي بينهما في موضع جوازه لهما وثبوته منهما، فكيف يجوز أن يبرأ من الحق، أو مما يبقى على هذا الشك. (انتهى ما أردنا نقله هنا. وتمام المسألة لمن أرادها في الجزء الذي أكثره عن أبي نبهان، آخر المسألة التي مطلعها: وعمن نسي الآخرة، ودخل في أعمال الجبابرة).

(رجع) مسألة: أحسب عن أبي عبد الله محمد: وقلت: أرأيت إن ادعى عليه مائة دينار، فقال المدّعى عليه: "عليّ لك مائة دينار عدنية"، وقال الطالب: "بل هي مائة دينار تامة"؟ فأقول: إنها دنانير على ما يتعامل أهل بلدهما في دنانيرهم كانت تامة أو ناقصة، وإن كانا في غير بلدهما وفي /317/ ذلك تبايعا؛ فهي على دنانير ذلك البلد، والله أعلم.

ومن غيره: وقال من قال: إذا كان ذلك متصلا بإقراره ولم يقطع؛ فإنما عليه ما أقر به، وإن قطع ذلك بسكوت أو كلام غيره، ثم قال بعد ذلك؛ كان عليه دنانير أهل البلد.

مسألة: وسئل عن رجل ادعى أن له عليه عشرة دراهم، فقال: "نعم هي لك، وقد أوفيتك إياها"، هل يقبل قوله؟ قال: معي أنه قيل: هو مقر على نفسه، ويكون مدعيا بالوفاء، وعليه البيّنة بما ادعى.

مسألة: وسألته عن رجل ادعى على رجل خمسين درهما، فأنكر وقال أنه استوفى، أيكون هذا إقرارا أم لا؟ قال: معي أن هذا لا يكون إقرارا منه.

قلت له: فإن ادعى إليه خمسين درهما فأنكر، وعجز خصمه عن البيّنة وطلب يمينه، فلما أراد أن يحلف، أقر المدّعى عليه أن خصمه قد استوفى، يكون هذا إقرارا أم لا؟ قال: معي أنه إذا كان منكرا؛ فهو على إنكاره.

١٦٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.