قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠١

له مثقال؛ لأن الدينار مثقال، وهو معروف أنه مثقال؛ لأنه لو صح له عليه عشرة دنانير؛ كان له عليه عشرة مثاقيل.

مسألة: وعن رجل ادعى على رجل مائة درهم، وأحضر عليه شاهدين وحكم عليه الحاكم بهما، فسلمهما إلى الطالب، ثم عاد الطالب فادعى عليه مائة درهم أخرى، وأحضر عليه شاهدين آخرين بمائة درهم، هل يثبت له عليه /319/ هذه المائة؟ فلا نرى هذا يثبت عليه؛ لأنه صار بريئا مع الحاكم بالتسليم الأول المائة التي سلمها إلى الطالب، فإذا وجبت له البراءة مع الحاكم؛ لم يكن للطالب عليه مائة أخرى، إلا أن يأتي بشاهدين يشهدان عليه، ويؤرخان في هذه المائة تاريخا يعرف أنها وجبت عليه بعد تسليم المائة الأولى، أو يشهد أن هذه المائة غير المائة التي أولا التي حكم بها الحاكم، فتثبت عليه مائة أخرى.

مسألة: وإذا ادعى رجل دينارا على رجل ألف درهم دين في صك، جاء به باسمه، ثم جاء بالبيّنة أن ذلك المال بعينه لغيره، وأنّه قد وكله بالخصومة فيه؛ فإنه يقبل ذلك منه؛ لأن الوكيل يقول: "لي على فلان"، (يعني: الذي وكلني)، وهو صادق في ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: ومن ادعى على آخر أنه أقرضه مائة لارية، وقال الآخر: "لا، بل أعطيتني إياها أمانة"؟ فقال بعض: إن القول قول مدعي الأمانة. وقال بعض: إن القول قول مدعي القرض، وهو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: من ادعى على رجل أنه أرهن عند رجل حليا بكذا وكذا، أو قال من بيده الحلي "إنه اشتراه قطعا"؟ فالقول قول من بيده الحلي إذا قال: "إنه اشتراه قطعا"، والله أعلم.

١٦٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.