الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٢ومن غيره: وفي رجل في يده آنية مثل: وعاء صفر أو غيره، فادعاه رجل /320/ أنه له، وأنه في يد هذا الرجل إلا بالرهن، فقال الذي في يده: "إنه اشتراه منه"؟
فالجواب: إن القول قول الذي يدعي الشري؛ لأنه في يده، والبيّنة على الذي يدعي الرهن، هكذا حفظته من جوابات الفقيهين محمد بن عبد الله بن مداد، وصالح بن وضاح، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: في رجل عنده نخلة يحوزها ويثمرها، وادعاها رجل أنها له، وأنها عند الآخر إلا ببيع الخيار؟
الجواب: إن القول قول الذي في يده المال مع يمينه أنه يبيع القطع، والبيّنة على البائع أنه ببيع الخيار إلى مدة كذا، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي زكرياء: اختصم رجلان إلى شريح، فقال أحدهما: "إني استودعت هذا وديعة، فأبى أن يردها عليّ"، فقال له شريح: "رد على الرجل وديعته"، فقال: "يا أبا أمية إنه حجر، إذا رأته الحبلى ألقت ولدها، وإذا وقع في الخل غلا، وإذا وقع في التنور برد"؛ فسكت شريح ولم يقل شيئا حتى قاما.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن اتهم من تلحقه التهمة أنه سرق له ثوبا أو صيغة(1)، وشكا به عند القائم بأمر المسلمين، وادعى عليه قطعا بالسرق، ولم يقل: "اتهمه"، فحبسه القائم زمانا طويلا، أيلزم الشاكي شيء على هذه الصفة أم لا؟ قال: عليه التوبة من ذلك، وأما الضمان؛ فلا أعلم عليه
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: ضيغة.