قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣

الله لا يفعل الشرّ على الحقيقة، وسؤالهم عن عذاب جهنّم خير أو شرّ؟ فهو عدل وحكمة.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم البوسعيدي: وما معنى العزّة ولا يقال: الله ربّ عزّته؟

الجواب: إنّ العزّة في السورة هي اسم للملائكة؛ ومعنى ربّ العزة: ربّ الملائكة، ولا يجوز أن يقال: ربّ عزّته إذا أضاف عزّته إليه؛ وهي العزّة التي هي من صفات ذاته التي اتّصف بها؛ ومنها اسم العزيز؛ وهو صفة لذاته، وإذا أضاف عزّته إليه؛ فقد جعل العزة غير الله، وقد أشرك، والله أعلم.

قال غيره: وفي بعض التفاسير لقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ [الصافات:180] أضيف الربّ إلى العزّة؛ لأنّها له وحده، فإنّ العزّة لله جميعًا.

(رجع) مسألة: ويوصف الله تعالى بأنّه مختار؛ ومعناه أنّه مريد له /242/ إذا لم يكن ملجأ إلى ما أراده، ولا مضطرًّا إليه، والإرادة هي الاختيار في اللغة في وصفنا له تعالى بذلك، وفي وصفنا لغيره؛ إذا كانت على ما وصفنا من زوال الإلجاء والاضطرار إليها.

ويقال: إنّ اختيار الله الذي اختاره غير المختار، كما أنّ الإرادة غير المراد من الله تعالى ومن العباد.

وقيل: إنّ الله لا يوصف بأنّه يختار من وجه الجهل لجهله وقلّة علمه بالأجود، وفي القرآن ما يؤيّد القول الأوّل؛ قوله تعالى: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص:68]؛ ما كان لهم أن يختاروا هم، واختيار الله الأنبياء هو

١٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥