الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٩مسألة: وعن رجل كان معه غلام له قدم به أرض غربة، قال الغلام: "أنا حر"، على من تكون البيّنة؟ قال: على العبد.
مسألة: وسألته عن رجل قال: "إن مت من مرضي هذا فغلامي حر"، فمات فادعى الغلام أنه مات من مرضه ذلك، وقالت الورثة: "فإنه صح من مرضه ذلك ومات"، على من البيّنة؟ قال: معي أن البيّنة على العبد أنّ السيد مات من مرضه ذلك.
قلت له: فإن قال: "إن مت فغلامي حر" فمات؟ قال: معي أن العبد حر ولا بينة عليه، ولا على الورثة.
مسألة عن أبي الحواري فيما أحسب: وعن رجل ادعى على عبد أنه مملوك له لا لأبيه، وقال العبد: "أنا حر"؟ فعلى ما وصفت: فإنه على المدّعي لهذا العبد البيّنة، فإذا أحضر البيّنة أنّ هذا العبد مملوك له أو لأبيه كان العبد مدع للحرية، وعلى العبد في الحرية البيّنة من بعد أن يصح أنه عبد لهذا الرجل، فإذا لم يصح على هذا الأسود عبودية، فهو حر حتى يصح أنه عبد بالبيّنة العادلة.
مسألة: وسألته عن رجل أقر فقال: /328/ "أنا غلام زيد" أو "عبد زيد" أو "مملوك زيد"، هل يكون هذا القول يوجب عليه الملك لزيد؟ قال: لا يبين لي ذلك.
قلت: فإن قال: "أنا غلام لزيد" أو "ملك لزيد"، هل يلزمه الملك بإقرار؟ قال: قد قيل ذلك.
قلت: فإن قال: "أنا ملك زيد"؟ قال: هو أقرب إلى الثبوت، ويعجبني أن يثبت عليه الملك لزيد بإقراره.
قلت: فإن قال:" أنا خادم لزيد" أو "أنا لزيد"؟ قال: يثبت عليه بذلك.