الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٠قلت: فإن قال: "أنا مولى زيد"؟ قال: معي أنه لا يثبت عليه الملك؛ لأنّ المولى يكون سيدا ويكون من العصبة.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى عبدا ثم أخبره أنه حر؟ فقال: إن كان سأله حين اشتراه فقال: "أنا مملوك"، فليكاتبه بالذي اشتراه ولم يجز بيعه، وإن كان لم يقبله ولم يجز بيعه، فليعتقه وليحتسب ثمنه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس عليه تصديقه إلا أن يشاء هو ذلك، وإنما هذا إذا صح بالبيّنة أنه حر، وذلك إذا كان قد أقر أنه مملوك لمن باعه أو قال له أن يشتريه.
مسألة: رجل اشترى عبدا من رجل، ثم إن المشتري ادعى أن البائع باعه حرا أو عبدا مغتصبا أو عبدا لفلان، فقال فلان: "إن العبد له"، أو أنكر والبائع ينكر ذلك، وقد قبض المشتري العبد ووزن الثمن أو لم يقبضه؟ فإذا تقاررا على البيع الصحيح، وإن لم يقبضه فإن الثمن على المشتري، /329/ ولا يقبل قوله على البائع إلا بالبيّنة، فإن أقر المشتري أنه حر؛ عتق العبد، وكذلك إن أقر أنه لرجل من الناس؛ فإن البائع يؤمر بتسليمه إلى المشتري، ويؤمر المشتري بتسليمه إلى من أقر له به إذا صدقه المقر له، ولا يرجع على البائع بشيء إلا أن يصح بينة على ما يدعي، وعنه إن كان ظهر به عيب كان مع البائع وهو يدعي بينة أنه بايعه حر أو مغتصبا أو عبدا لفلان وفلان يدعي ذلك أو ينكره، فأما إذا قال المشتري أنه حر؛ فإن العبد يعتق ويرجع المشتري على البائع بأرش العيب. وكذلك إذا أقر لأحد وسلمه إليه رجع بأرش العيب، وإذا كان المقر له لم يصدقه، والعبد في يد المشتري رده بالعيب.