قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١١

وعنه: إن اشترى أمة وكانت عنده شهرا ثم إدعت أنها حرة وأقامت على ذلك البيّنة، هل يرجع عليها بما أنفق عليها؟ فإن قامت بينته أنها كانت عالمة أنها حرة يوم اشتراها فلم تقل شيئا ولم تنكر البيع، فله أن يرجع عليها بما أنفق عليها، وإن لم تقم بذلك بينة ولم تقر هي بذلك، فليس له أن يرجع عليها بشيء، والحمد لله وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم.

مسألة: وعن رجل يقر أنه كان لفلان وأعتقه أو قال إنه من عتقاء بني فلان، أو سريح بني فلان ما يكون حكمه؟

الجواب: إن حكمه /330/ الحرية حتى يصح أنه مملوك أو مقر بذلك، فأما قوله: "أعتقني فلان"، فإن حاكمه لا يثبت له وعليه البيّنة إذا أنكر فلان.

قلت له: فإن فلانا رجل غائب ممن لا تبلغه الحجة؟ قال: قد قلت أيضا إذا لم يقر بالملكة؛ كان حكمه حكم الحرية حتى يصح العتق، وقوله: "أعتقني فلان"، لا يثبت عليه عند السامع ملكه، إنما ذلك إذا حاكمه فلان وأنكر أنه عنده، ولم يعتقه كان على العبد البيّنة بالعتق، وعلى الآخر اليمين أنه عبده ما خرج بعتق، فأما لو قال: "أنا حر"؛ كان على المولى البيّنة أنه عبده، والله أعلم.

قلت: فإنه أقر بالملكة والعتق في لفظة واحدة؟ قال: إن قدم إقرار الملكة ثم قال: "اعتقني"، لم يقبل قوله ولم يستعمل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال المؤلف: قد جاء شيء من معاني هذا الباب في جزء إنفاذ الحكم.

١٦٬٠٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.