قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٢

الباب الأربعون في الحيل في الأحكام

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا كان على رجل دين، أو صداق لزوجته، فخيف منه أن ينكر ماله أو يلجئه، فادعى عليه جميع ماله بحدوده، وأنه للمدعى عليه دونه؟ فإن أقر به؛ فقد انقطع الأمر، وإن قال إنه له؛ أخذ عليه الحاكم إقراره.

مسألة: وإن اشترى رجل من رجل مالا وعدم البيّنة؟ فالحيلة فيه أنه يبيعه من غيره (خ: لغيره)، ممن يثق به في /331/ حضره (خ: بحضره) من رب المال، ويشهد أنه باعه عليه بلا حاجز ولا مانع، فإن ادعى مدع أنه في يده؛ طلبت منه الببينة أنه له، وأنه في يده وسلم البائع من أقامه البيّنة، فإن أمكنه أن يحدث فيه حدثا بحضرة الشهود ليشهدوا أنه قد أحدث فيه بلا دافع ولا مانع، وأن اليد يده؛ فهو جيد أيضا.

مسألة: ومن سرق سرقة، فأراد دفع الحد عن نفسه؟ فليحتج أنه اشتراها، فإنه لا قطع عليه، إلا أن تقوم عليه بينة، وكذلك إن احتج أن الذي سرقه لولد لم يقطع، وكذلك من زنى بجارية فيحتج أنها له وأن له فيها شريك؛ فإن هذا بشبهة.

مسألة: ومن أرجى يمينا لوجه بحيلة فلم يفطن له من استحلفه؟ فلا يجوز ذلك في حقوق الناس، ويجوز عند السلطان في غير حقوق الناس، وإذا أراد السلطان أن يحلف رجلا؛ فليقل: "أنا ليس أحلف، فإني أمرني السلطان أحلف، حلفت"، فإن أمره باليمين فقد أكرهه؛ لأن أمر السلطان إكراه إذا خاف على نفسه أو ماله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٦٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.