قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٤

الباب الحادي و الأربعون فيمن يدعي لنفسه حقا من قبل هالكه أو غيره

من كتاب بيان الشرع: وإذا ادعى ورثة الميت إلى رجل حقا لميت وصح؟ فعليهم الأيمان أنهم يعلمونه، وقد كان له عليه، وما يعلمون أنه زال عنه بوجه من الوجوه، فمن حلف؛ استحق حصته، ومن نكل عن اليمين؛ لم يكن له شيء.

مسألة: في رجل يرفع على امرأة إلى حاكم، ويقول: "إن أخاه كان زوجها، ومات وخلف عندها مالا، وهو وارثه"، والحاكم يعلم أنه أخوه أو لا يعلم، وطلب يمين المرأة، ما يقول له الحاكم؟ فالحاكم يأمر الخصم أن يحضر البيّنة على ما يدعي على خصمه إذا أنكر خصمه دعواه، فإن أعجز البيّنة، وطلب يمينه؛ حلف له على ما يوجبه الحق من اليمين، وإن علم الحاكم بدعوى الخصم من إقرار من المدّعى عليه؛ لم يحكم بذلك الحاكم؛ لأنه لا يحكم بعلمه في الدعاوى، فإن كان حاكما يلزم الخصمين حكمه، وكان من السلطان /333/ أو ممن يقوم مقام السلطان؛ ولي الحكم غيره، وكان هو شاهد بعلمه.

مسألة: وذكرت في امرأة ادعى بعض ورثتها أو غيره أنها شهدت له بحق، وأن ورثتها كانوا يسمعون ذلك بمحضر منهم، وأنكر ذلك الورثة أنهم لم يسمعوا ذلك، وطلب يمينهم أنهم ما سمعوا ذلك من المشهدة التي ورثوها؟ فعلى ما وصفت: فعليهم اليمين ما يعلمون أن قبلهم لهذا في هذا المال حقا من قبل ما يدعي من سماعهم لهذه الشهادة، فعلى هذا يلزمهم اليمين فيما معي.

مسألة: وعن رجل ادعى على رجل حقا كان لأبيه عليه، زعم أنه أخبره أو بلغه ولم يكن له بينة، وكره المطلوب أن يحلف فقال: "احلف أنت"؟ فقال: يحلف أنّ أباه أخبره أو بلغه.

١٦٬٠٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.