الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٠وقلت: إن بلغ أحد اليتامى /338/ بعد ذلك، فلم يغير البيع، ولم يقل شيئا، هل يثبت البيع من أول ما وقع في حكم الظاهر بسكوت من بلغ من اليتامى، ولم يقع منه نكير يحكم أو اطمئنانة؟ فمعي أنه قد قيل: إذا علم اليتيم ببيع ماله بعد البلوغ ولم يغير ولم ينكر؛ ثبت عليه في الحكم. وقيل: لا يثبت عليه إلا أن يدعى عليه بعد البلوغ فلا يغير، أو يموت المشتري بعد بلوغه وعلمه بالبيع، ولم يغير ذلك.
مسألة: وسألته عن رجل هلك والده وترك مالا صح عليه معه أنّ ذلك المال مغتصب في يد والده؟ فقال له: حلال، ثم قال: وما يدريه لعل والده أخذه بحله.
قلت له: إن والده معه في الولاية، أو إن كان والده غير ثقة؟
قال أبو معاوية: السبيل واحد كان في الولاية أو لم يكن في الولاية.
مسألة: وعن رجل كان في يده مال يأكله، فسأل عنه، فقال: "هذا المال لفلان"، ثم أكله إلى أن مات، ثم ادعاه الذي أقرّ له به، وقال: "قد أقرّ لي صاحبكم"؟ فإني أرى إن كان قوله ذلك إقرار صحيحا؛ فهو لمن أقر له به، وإلا فإنه يضعف عندي، وهذا الإقرار مختلف فيه؛ فمنهم من قال: إذا أقر فقد ثبت عليه. ومنهم من يقول: حتى يقول: "إشهدوا".
مسألة: وعن رجل كان في يده مال فأقر به لغيره بحضرة وارثه، ثم كان المال في يده يحوزه ويمنعه، ويأكله مثل ما كان أول إلى أن مات، فأراد الوارث أخذه، هل له ذلك؟ قال: معي أنه إذا لم يرجع يدعيه عليه بعد إقراره؛ فقد ثبت إقراره /339/ عليه.
مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وأما الذي اعترف لزوجته بربع ماله ثم تباريا، وكان هذا المال في يده يحوزه، ويمنعه ويثمره، وهي في موضع يبلغها