قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢١

علم ذلك، ولم تغير ولم تنكر حتى مات؛ ففي أكثر القول: إن المال للورثة (خ: لورثته)، وأما الذي علم بإقراره لها، ورآه في يده إلى أن مات؛ فليس له الدخول فيه مع الورثة؛ لأن علمه حجة عليه، وهو شاهد عليه بإقراره لها إذا طلبت ذلك، وشاهد لورثته بحوزه ومنعه، إلا أن يصح معه زوال هذا المال منها، ويسمعه يدعيه عليها، وهي عالمة بدعواه عليها، ولم تغير ذلك، ولم تنكره، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وما تقول رحمك الله، في رجل أقر لولده بأرض معروفة، وشربها معروف من الماء، ربع ماء من فلج معروف من مائه بحق عليّ له، وليس ذلك له بوفاء، والولد يعرف الحق، والشاهد يعرف ذلك، وكان هذا الإقرار في صحته، إلا أن الولد ما حاز ذلك ولا منعه، ولم يزل هذا المال الذي أقر له به والده يحوزه ويثمره، وفسل في الأرض نخلا، وكان يثمرها ويحوزها إلى أن حضرته الوفاة، والولد غائب، فثبت له عند الوصية الأرض التي كان أوصى له بها، وثلاثة آثار ماء، وأنقصه ثلاثة آثار ماء، فلما جاء الولد من غيبته، وقد مات والده غير ذلك، وقال: أنا، كان أقر لي بربع ماء، ولا أقبل إلا ربع ماء، ما يكون حال الإقرار، وما يجب للولد في هذا الإقرار (خ: المال) الموصوف سبيله /340/ فإذا كان هذا الإقرار منه في صحته؛ ثبت ذلك للولد إذا شهد له بذلك شاهدا عدل، أو كان هو عالما بالإقرار، وما ينازعه فيه منازع من الورثة، فحوز الوالد المال على ولده ليس بما يزيله عنه، وإذا صح الإقرار، وقامت به البيّنة؛ كان له الإقرار إذا شهدت البيّنة بذلك، فإن عارضه أحد الورثة في ذلك؛ رفع أمره إلى الحاكم، وأحضر بينة، وإن سالموه الورثة؛ كان له أخذه، وإن صح مع الورثة الإقرار بشاهدي عدل يعرفون عدالتهما؛ لم تكن لهم معارضة الذي أقر له

١٦٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.