قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٣

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعمن أكل مالا وادعاه على رجل قد هلك، ثم طلبه ورثته إليه، أو مات الآكل، قلت: كيف يكون القول فيها؟ فعلى ما رأينا في الأثر، قالوا: إذا كان هذا الآكل يأكل هذا المال يعلم من المأكول عليه حتى مات الآكل؛ فقد مات وماتت حجته، وورثته أولى بما أكل حتى يصح الباقي، أو ورثته أنه إنما أكل، (وفي خ: إنما كان يأكل) بطعمه أو وكالة، أو غير ذلك، وأما إذا مات المأكول عليه، والآكل حي؛ فورثته أولى بذلك، (وفي خ: فورثة المأكول عليه أولى بذلك) إذا صح أنه كان لصاحبهم حتى يصح هذا بما زال إليه، وإذا كانا حييين وتنازعا في مثل هذا؛ فالذي هو له في الأصل هو أولى به، فإن كان ذلك في يد الآخر وادعاه على هذا أنه أزاله، وهذا لا ينكر ولا يغير؛ فقد استوجبه الذي هو في يده ويدعيه على هذا، وإن غاب وأنكر من بعد الورثة لم يدرك؛ فالفرق بين /342/ الآكل والمأكول عليه إذا كان الآكل قد مات، وكان يأكل بعلمه وجب، (وفي خ: بعلم هذا وجب) لورثته، وإذا كانا حيين، فحتى يأكله بعلمه ويدعيه عليه، وهذا لا ينكره.

وعن رجل أشهد لرجل بمال، وكان يأكله المشهد، وهو في يده إلى أن مات، وطلبه المشهود له، وطلبه ورثة المشهد؟ فعندي أنه للذي أشهد به له حتى يسلمه إليه ويقبضه منه، ثم يرجع المشهد يأكله بعلم هذا حتى مات بموت، ثم يكون ورثته أولى به، والله أعلم. وعن رجل أكل مالا وادعاه من رب المال؛ فهو عندنا في الآكل، كما وصفت لك.

وعن رجل أكل أرضا، ثم فسلها فسلا، وصاحبها عالم بفسله، أو بنى فيها دارا وصاحبها عالم؟ فهو عندي أيضا مثل التي قبلها.

١٦٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.