قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٤

مسألة: ومما لا يكون لصاحبه حجة، ولا دعوى الرجل يدعي مالا قد أكله عليه بادعاء منه أنه له، وهو يسمعه فلا ينكره، ثم أنكره من بعد وطلب؛ فلا حجة له، وكذلك في العبد والدابة وغير ذلك. وأما إذا مات الذي أكل المال، فأقام ورثته بينة عدل أنه كان يأكل هذا المال بعلم من صاحبه، وهو في يده حتى مات؛ فورثته أولى به، وفي هذا فرق بين الحي والميت، فافهم ذلك، والرجل يدعي مالا كان، (وفي خ: أنه كان) لجده، فيدعي ميراث أبيه منه، ولم يكن أبوه يدعيه من قبله؛ فقيل: فلا (وفي خ: لا) دعوى له، ولا يدعى عليه ببينة، وكذلك إذا ادعى ميراث وارث /343/ قد مات، ولم يكن ذلك الميت يطلب ذلك المطلب حتى مات، إلا أن يكون موتهم متتابعا.

وكذلك جاء في الأثر: عن موسى بن أبي جابر وغيره من المسلمين، وأنا أحب أن تكون له حجته، إلا أن يكون الميت قامت عليه بينة تبطل ميراثه من ذلك المال.

قال أبو المؤثر: الذي حفظناه قول موسى بن أبي جابر، وهو قولي: إلا أن تقوم بينة عدل أن مال الأول مشاع إلى يومه هذا، لا يعلم الشاهدان أنه جرى فيه قسم إلى اليوم، فإنه إذا صح ذلك، قسم المال على المواريث، الأول فالأول.

ومن كتاب فضل: أو تقوم بينة عدل أنّ مال الجد والميت الأول مشاع إلى يومه هذا، لم يجز فيه قسم إلى اليوم، فإنه يدخل فيه الحجة، وإذا علم أنّ المال قد قسم، وادعى بعض الورثة شيئا من المال في يد غيره؛ فعليه البيّنة أنه لم يقسم، فإن لم يعلم أنه قسم.

قال أبو المؤثر: لا أقبل قول البيّنة أنه لم يقسم حتى يشهدوا أنّ هذا الموضع مشاع بين ورثة فلان لا يعلمون أنه جرى فيه قسم.

١٦٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.