الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٥ومن غيره: قال: قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنه إذا مات الوارث الأول، ولم تصح منه مطالبة في هذا المال؛ فقد ماتت حجته، إلا أن يصح أن هذا المال له، وأنه في يد من هو في يده بوكالة أو عمالة، أو غصب، أو بوجه من الوجوه. وقال من قال: للثاني حجته، وإنما ينقطع حجة الثالث فيما لم يطلب الثاني. وقال من قال: /344/ للثالث والرابع حجته ما صح المال ولم يثبت على أحد من الورثة حجة تزيل حقه من المال.
ومن غيره: قال من قال: إنهم لا يعلمون أنه جرى في المال قسم، ولا ثبوت حجة؛ فللوارث الثاني حجته. وقال من قال: حتى يصح أن المال مشاع غير مقسوم، ثم هنالك تثبت حجة الوارث الثاني.
مسألة: وإذا أقام رجل مع الحاكم شاهدي عدل على مال أنه كان لجده، وأن جده مات وترك هذه الدار ميراثا بين بنيه، وهم فلان وفلان، ومنهم أبو هذا الطالب، ثم مات أبوه فورثه هذا الطالب، ولا يعلمان لهؤلاء جميعا وارثا إلا هؤلاء الذين سميناهم، لا يعلمان أن مال أحدهما جرى فيه قسم إلى اليوم؛ فلعل في هذا اختلافا، ونحن نأخذ بقول من قال: أنهما إذا شهد بهذه الشهادة، وساقا هذا الميراث من الجد إلى أن يبلغ إلى ذريته هؤلاء أنه لهم، وبينهم على عدل كتاب الله، إلا أن يجيء من يدفع ذلك ببينة أنه قد قسمه حاكم، أو حضر الورثة فقسموه فيما بينهم؛ فعند ذلك يرجع كل واحد منهم إلى سهمه فيطلبه حيث صح له.
وفي جواب لأبي مروان ?: في رجل ادعى أنه من بني أسيد؟ قال: إذا صح نسبه أنه من بني أسيد أخذ مع بني أسيد في رمومهم وما يجمعهم.