الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٦ومن غيره: قال: لمن قد اختلف في ذلك، فقال من قال: إنه ليس للولد أن يطلب من الميراث ما لم يطلب والده، وكذلك من الحجج التي تزول عنه. /345/ وقال من قال: يجوز ذلك للأول، ولكن ليس للثالث أن يطالب (خ: يطلب) ما يطلب الأول. وقال من قال: ما دام المال لم يقسم، ولم يصح فيه قسم فما تناسلوا. وقال من قال: إذا كان ذلك في تتابع من موتهم؛ جاز ذلك، وإذا كان موتهم متفاوتا؛ فذلك الذي يجري فيه الاختلاف، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وذكرت في رجل هلك، وخلف مالا على ورثته، فلم يقسم، وكان في يد أحدهم يحوزه ويمنعه ويأكله، إلى أن مات شريكه، ثم مات الآكل ولم يعلم أحد أن هذا المال جرى فيه قسم، ولم يعلم أحد أنه اشتراه من شريكه، ولا وهب له، ولا أزاله إليه بوجه من الوجوه، قلت: فكيف يكون سبيله؟ فسبيله أن الأكلة حجة لورثة الآكل في بعض قول المسلمين إذا مات الآكل، حتى يصح أن أكله باطلا بغير حق. وقال بعض: إن أكلة الوارث والشريك ليست كغيرهما، والمال بحاله حتى يصح أنه أكله بوجه حق من بيع أو هبة، أو وجه من الوجوه، وأما أكلة الأجنبي الذي لا حجة له في المال؛ فثابتة في أكثر القول من المسلمين، وفي هذا ومثله يجري الاختلاف، فنقول [بقول] من قال: المال بحاله حتى يصح زواله. وقال من قال: الأكلة جائزة، والله أعلم، وكل ذلك من قول أهل العلم، تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب، ولا تتكل علي في شيء من جميع ذلك، ما كنت(1) به إليك، دون أن يكون صوابا /346/ لا شك فيه، إن شاء الله.
(1) هكذا في ق، ولعله: كتبت.