الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٧مسألة: وذكرت في رجل هلك وخلف مالا على ورثته فلم يقسموه، وكان في يد أحدهم يحوزه ويمنعه ويأكله إلى أن مات شريكه، ثم مات الآكل ولم يعلم أحد أن هذا المال جرى فيه قسم، ولا يعلم أحد أنه اشتراه من شريكه، ولا وهب له، ولا أزاله إليه بوجه من الوجوه؟ فعلى ما وصفت -رحمك الله-: فقد جاء في هذه المسألة من الاختلاف ما يطول ذكره، ونحب من ذلك أنه إذا صح أن هذا المال مال الهالك الأول، لا تعلم البيّنة أنه جرى فيه قسم إلى هذه الحالة؛ فإنه يقسم على الورثة على القسم الأول؛ لأن حوز الشريك معنا ليس كحوز غيره، إلا أن يصح أنه كان في يده يحوزه ويدعيه على شركائه وهم لا يغيرون ولا ينكرون ذلك؛ فالمال لورثته دون غيرهم في الحكم، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: قال أبو عبد الله: إذا كان رجل يأكل مال رجل ويدعيه عليه بعلم منه ولم يغير ذلك ولم ينكره، ثم احتج أنه لم يكن عالما أن هذا المال له؟ فله حجته، وعليه يمين بالله ما كان يعلم أن هذا المال له، فإن شهد شاهدا عدل أن هذا المال له؛ فلا حجة له في قوله أنه لم يكن يعرف أنّ هذا المال له، ويثبت المال للأول الآكل عليه، وإن شهد أن هذا المال كان لأبيه أو لأخيه، أو لمن هو وارثه، أو أوصى له به فلان، أو أقر به له فلان؛ فإن في هذا له حجته مع يمينه أنه لم يكن عارفا بماله هذا أنه له.
مسألة: /347/ وعن ثلاثة إخوة ورثوا مالا عن أبيهم رجلين وامرأة، وكانت المرأة تفسق، فقتلها أحد إخوتها، ثم إن الأخوين أكلا المال نصفين حتى ماتا، وبقيت نسولهما، فطلب أولاد الذي لم يقتل إلى الذي قتلها ميراث عمتهم؟ فقال: لهم ذلك.