الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢٨قلت: فإن الأخ لم يطلب إلى أخيه شيئا حتى ماتا جميعا؟ قال: لو طلب ما كانا في ذلك كلام.
قال أبو معاوية: يرث كل واحد ما كان في يد أبيهم إلى أن مات.
مسألة: وعن رجل في يده مال ويدعيه ويأكله، ثم أقام رجل آخر بينة أن المال ماله ورثه من أبيه، وشهدت بذلك البيّنة العادلة، هل للذي أكل المال وهو في يده، على الذي شهدت له البيّنة أنه ورثه من أبيه يمين، ما يعلم بأكل هذا الرجل المال ولا دعواه للمال، فلم يغير ولم ينكر، على من اليمين على الذي في يده المال، أو على الذي شهدت له البيّنة؟ فعلى ما وصفت: إن اليمين على الذي شهدت له البيّنة، واستحق المال يحلف يمينا بالله أنّ هذا المال الذي شهدت له به البيّنة أنه له، ورثه من أبيه، ولا يعلم لهذا فيه حقا، وإن قال الذي شهدت البيّنة: "هذا المال لا علم له بهذا إلا ما شهدت البيّنة"؛ كان عليه اليمين لقد شهدت له البيّنة بهذا المال، وما يعلم أنها شهدت له بما ليس له (خ: ما يعلم أنها شهدت له بباطل)، وما يعلم أن لهذا في هذا المال حقا، أو يرد /348/ اليمين إلى خصمه، فإذا رد اليمين إلى خصمه؛ يحلف أن هذا المال له، وما يعلم لهذا فيه حقا بوجه من الوجوه، فإن حلف؛ كان المال له، وإن نكل عن اليمين وأبى أن يحلف؛ لم يكن له شيء.
مسألة: وقال محمد بن خالد: سمعنا في رجل هلك وترك ولدين له بالغين، فأكل أحدهما على أخيه المال بعلمه حتى هلك الأكل، والآخر محاضر لا يغير ولا ينكر؟ إن حجة الميت قد ماتت، وورثته أحق بما أكل أبوهم، وليس للآخر فيما أكل عليه أخوه بعلمه شيء بعد موته.
قلت له: ولو أكل عليه بغير دعوى؟ قال: نعم.