قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

يقال: ناجيته وناديته، ويقال: طلبته فأعطاني، ويقال: استعنته فأعانني، ويقال: حسبي الله، ورضيت بالله، وكلّ ما كان من الخلق من طلبه فهو شبه السؤال والمسألة؛ وليس بأمر، وما كان من الخلق إلى الخلق فذلك الأمر؛ وليس بمسألة الحاجة والرغبة.

ويقال: استوهبت الله فوهبني، واستطعمته فأطعمني، واسترزقته فرزقني، واستنصرته فنصرني. ولا يقال: استقرضته فأقرضني، ولا يقال: استوهبنا الله فوهبناه، كما يقال: استوهبناه فوهبنا، ولا يقال: أعطيناه ولا وهبناه، ويقال: أعطينا غيره ووهبنا بغيره في الله، كما يقال: أجبته في الله، ولا يقال: الله يتصدّق؛ وإنّما يتصدّق من يبغي الثواب، وقيل: يتصدق على المسافر بشكر صلاته.

مسألة: ومن غيره: ويقال: /245/ إنّ الله تعالى ثابت، كما يقال: إنّ المقرّ به مثبت؛ إلا أنّ هذا في صفاته - عز وجل - غير مستعمل؛ ومعنى ثابت أنّه تعالى لم يزل موجودًا.

ويقال: لله الملكوت والكبرياء؛ ومعنى الملكوت والكبرياء، ومعنى الملكوت أنّه الملك والكبرياء أنّه - عز وجل - كبير.

مسألة: اختلف في تسمية الله - عز وجل - بأنّه غيور؛ والغيرة من الله تعالى هي الزجر؛ فغيور بمعنى زجور؛ يزجر عن الحرام ويحظره، ويتوعّد عليه أشدّ الوعيد، ولم يجزه آخرون.

وقال آخرون: إنّ الصفة له تعالى بذلك مجازًا وتوسّعًا؛ والمراد بذلك كراهيّة للفجور ولأسبابه؛ لأنّ الغيرة هي جزع الرجل والمرأة من أن يشارك أحدهما؛ وهذا المعنى لا يجوز على الله تعالى؛ يقال: غار الرجل على أهله، يغار غيرة.

١٬٦١١ / ٣٦٬٧٥٥