قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧

مسألة: ويقال: إنّ الله تعالى أعرب كلامه، ويقال: أغفل وطبع، ويقال: أعوذ بالله، ثمّ بك، ولولا الله ثمّ فلان.

واختلفوا في صفة الله بالفراغ؛ فقال به هلال بن عطية في سيرته، ولم يجزه أبو الحسن.

مسألة: ويقال: رفع الله بيده عن كذا وكذا، أو سلط الله قومًا على قوم.

ويقال: نظره في الخلق نافذ، وعلمه بهم محيط.

ويقال: يسمع ويرى، ويقال: يا إله كلّ مألوه؛ والمألوه هو العبد.

ويقال: إنّه تعالى يسبب الأرزاق لعباده.

ويقال: إنّ الله تعالى يعزم ثمّ يستثني؛ ويقال: العزم لله، والله المعزم لي على الخير؛ ولا يجوز على الله العزم الذي هو المطّلع على الشيء بعد الرؤية فيه، وفي غيره، كما /246/ لا تجوز عليه الرؤية والفكر.

وأمّا العزم الذي هو إيجاب فعل الشيء على غيرنا فهذا يوصف الله تعالى به، ويستعمل في صفاته؛ لأنّه يقال: «إنّ الله يحبّ أن يؤخذ برخصه، كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه»(1).

ويقال: أتته عزيمة من ربّه؛ يعني: ما أوجب الله عليه، ولم يرخّص له في تركه؛ والعزم غير الإرادة.

قال أبو الحسن فيمن قال: عزم الله لنا بخير؛ فقال: لا أراه جائزًا.

مسألة: ويجوز أن يقال: كلّ بالله لاحق، كما يقال: كلّ إلى الله صائر. ويقال: ما أحسن هذا عند الله! وما أقبح هذا عند الله!

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6282؛ وابن حبان، كتاب البر والإحسان، رقم: 354.

١٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥