قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٥

الحجة في هذا المال للمشتري، وأقامت على ذلك بينة على هذه الصفة؛ بطلت حجتها بموت أخويها؛ لأنها يمكن أن يكون اشترياه على أنفسهما، فيكون المال لهما.

مسألة: قلت: وإذا ادعى الخصمان أرضا كل واحد يقول: "أرضي"، غير أن أحدهما كانت الأرض ترضم له، قلت: فأيهما المدّعي؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إنه إذا شهدت البيّنة أنه كان يعمل هذه الأرض؛ لم يكن بذلك ذا يد فيها، وكذلك الرضم ليسه عندنا يد في الدعاوى في الإقرار من الخصم لبعضهم بعضا به، ولا بقيام البيّنة، فإن شهدت البيّنة أن هذه الأرض كانت ترضم لهذا الرجل؛ فهذه الأرض معنا له؛ لأنه لا يرضم له، إلا وقد وقع له اسمها /356/ معنا، وأما رضمه لها؛ فهو استعمال غير هو برضمها(1)؛ فليس ذلك يد له فيها، ولو قامت البيّنة أنه كان يثمر هذا المال أو يسكن هذا المنزل، أو يبني في هذا المال أو يفسل وهو في يده؛ كان ذلك يدا له فيه، وكذلك قلنا: لما أقر له خصمه بذلك كان ذا يد في ذلك، والله أعلم بالصواب.

مسألة: واعلم أنّ ذا اليد لا يكون إلا بالبناء أو الغرس أو زراعة، وأما رضم الأرض وسقيها وعملها؛ لا يكون هذا ذا يد، إذا أقام البيّنة أنا رأيناه يرضم هذه الأرض أو يسقيها أو يعملها؛ فلا يكون هذا ذا يد حتى تشهد البيّنة أنا رأيناه يزرع هذه الأرض، أو يغرس هذا الشجر، أو يبني هذا الجدار؛ فهذا ذو يد إذا كان على ما وصفت لك.

مسألة: يوجد أنّ اليد دليل على الملك، وليست بموجبة للملك.

(1) ق: يرضمها.

١٦٬١١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.