قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٦

ومنه: واحتج هؤلاء بأن اليد توجب الملك، فينظر في ذلك.

مسألة: وقيل: إذا صح لرجل أنه يأكل هذا المال أو يثمره أو يغرسه أو يعمره؛ إن ذلك يد له، وأما إن صح أنه يعمله؛ لم يكن يدا له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وسألته عن اليد في المال؟ قال: مثل الخشي في المال، والقور وقطع الزور الرطب، وقطع الثمر من نخل أو شجر، والفسل في المال منه أو من غيره، أو قلع الفسل منه، أو إتلاف شيء منه؛ فكل هذه الأشياء تثبت اليد إذا صح ذلك أو شيء منه، /357/ وكذلك الزرع يد على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وأما رضم الأرض وهيسها، ورمي البذر فيها بغير سقي؟ فعندي أنه لا يثبت اليد لمن فعل فيها ذلك، والله أعلم.

وقال الناسخ: وقد سألت الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن ذلك فقال: أما الأرض في سيح أو فلاة؛ لا يثبت تملكها إلا إذا سقاها بالماء بذر فيها، أو لم يبذرها، هاسها أو لم يهسها، عبثها أو لم يعبثها، ولو أن رجلا بنى قصرا في فلاة وسكنه ألف سنة، ثم تحول عنه وانهدم؛ لجاز لآخر أن يعزل التراب والحصى من ذلك الموضع ويبني فيه بغير ذلك الحصى، وبغير ذلك التراب ما لم يصح أنه أحياه بالماء، أي: سقاه بالماء لمعنى التملك له، وإلا فهو كذلك؛

١٦٬١١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.