قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٨

مسألة: ومن جواب أبي علي (خ: أبي عبد الله) ?: وعمن أكل مالا وادعاه على رجل قد هلك، ثم طلب ورثته إليه، أو مات الآكل، قلت: كيف يكون القول فيها؟ فعلى ما رأينا في الأثر: قالوا: إذا كان هذا الآكل يأكل هذا المال، يعلم من المأكول عليه حتى مات الآكل؛ فقد مات وماتت حجته، وورثته أولى بما كان يأكل حتى يصح الباقي، أو ورثته أنه إنما كان يأكل بطعمة، أو وكالة أو غير ذلك، وإذا مات المأكول عليه والآكل حي؛ فورثة المأكول عليه، أولى بذلك إذا صح أنه كان لصاحبه حتى يصح هذا بما زال إليه، وإن كانا حيين وتنازعا في مثل هذا؛ فالذي هو له في الأصل هو أولى به، فإن كان ذلك في يد الآخر وادعاه على هذا أنه له، وهذا لا ينكر ولا يغير؛ فقد استوجبه الذي هو في يده /359/ ويدعيه على هذا، فإن عاد أنكر من بعد؛ لم يدرك، والفرق بين الآكل والمأكول عليه إذا كان الآكل قد مات، وكان يأكل بعلم هذا وجب لورثته، وإذا كانا حيين، فحتى يأكله بعلمه ويدعيه عليه وهذا (خ: وهو) لا ينكر.

مسألة: وعن رجل كان في يده مال ادعاه آخر بحضرة وارثه، وهو لا يغير ذلك ولا ينكره، ثم كان يأكله ويحوزه إلى أن مات، ثم إن المدّعي أراد أخذ المال، هل للوارث منعه وأخذ المال على ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان في يد المدّعى عليه؛ فقيل: لا تضر الدعوى حتى يكون في يد المدّعي.

مسألة: وقال محمد بن محبوب ?: إذا كان في يد رجل أرض يأكلها، وأقام البيّنة على مأكلته إياها، والأرض فيها ما قد فني، وفيها ما هو باق، وأقام رجل البيّنة أن أصلها كان له، وليس مع الذي يأكل المال أصل شري ولا غيره إلا بمأكلته؛ فإن شهد له شاهدا عدل أن هذه الأرض والنخل كانت له، أو

١٦٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.