قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٠

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إن البناء والفسل ليس بمنزلة الادعاء، إلا أن يموت المحدث، أو المحدث عليه. وقال من قال: حتى يموت المحدث، وأما المحدث عليه؛ فلورثته الحجة على المحدث.

قال أبو المؤثر: نعم، إذا ادعى أنه اشتراه منه، أو وهبه أو قايضه به، /361/ وهو يسمع؛ فلا ينكر، فلا يدخل فيه بحجة.

مسألة: وإن قال: "هذه نخلتي"، أو "هذا غلامي" أو "نخلي"؛ فقد يكون الرجل يخالط الرجل يعمل له، أو يستأجر الغلام منه، فيقول: "غلامي" أو "نخلتي"، فيسكت رب النخل، ورب الغلام الذي كان بينهما من السبب، فعلى هذا يدخل في الحجة إذا أحضر البيّنة أنه كان، وأجره الغلام أو استعمله في النخل، أو وكله فيها، أو منحه إياها، وأشباه هذا.

مسألة: وذكرت فيمن له مال يعرف به، ثم رأيت آخر يحوزه ويقبضه ويزرعه. وقيل: أنه اشتراه، أو لم يقل ذلك، أو يحدث الناس أنه اشتراه، أو قال هو أنه اشتراه أو لم يقل الناس، ولا أحد منهم ذلك، ولم يخبرك ثقة ولا ثقتين أنه اشتراه، وهو في يده ويزرعه. قلت: لمن يكون هذا المال؟ قلت: وإن لزمه منه تبعة وأنت تعرفه في الأصل لذلك الرجل؟ فعلى ما وصفت: فهو لمن له حتى يرجع في الحكم إلى من هو في يده بحكم حق من بينة عدل، أو بظاهر خبر لا يدفع بما يقيم الحجة أو دعوى ممن في يده على رب المال، وهو لا ينكر ذلك ولا يغيره، أو اطمئنانة قلبك إلى زوال ذلك بوجه من الوجوه لا يرتاب فيه، فإذا وقعت الريبة، فالأصل أنه لمن كان له حتى يعلم غير ذلك.

مسألة: وقيل: في مال يعرفه رجل أنه لرجل، ثم برّأه في يد غيره، ويسمع أن ذلك الرجل اشترى ذلك المال، وقضى إياه، أو صار إليه بوجه من وجوه الحق

١٦٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.