قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤١

ويشهر ذلك، ويرى ذلك /362/ في يده ولا يغير ولا ينكر ذلك عليه، ولا يعلم هذا الذي علم أنه لفلان، وأن فلانا أزاله إلا على ما يظهر مع الناس، ويرى ذلك في يد الرجل أن ذلك يحوزه لهذا على هذه الصفة، أن ينتفع بهذا المال من يد هذا الرجل، ويجوز له أن يأخذ منه ما أعطاه منه، ما لم يعارضه في ذلك رب المال، وأما بدعوى الذي يده المال وحده؛ فلا يجوز ذلك بدعواه إذا عرف أن هذا المال لهذا الرجل قبل دعواه هذا عليه هذا المال.

مسألة: ومن ملك عليه ماله، وهو شاهد ينظر ولا يغير؟ ففيه قولان: بعض أصحابنا قال: يثبت ذلك عليه ويملك دونه، ولا حجة له إذا كان شاهدا غير مغير ولا منكر، ولم يكن هنالك تقية. وقال بعض: إن هذا لا يثبت عليه، ولا يقع عليه ملك، وملكه غير منتقل وحجته ثابتة. وقال: كأن ينظر ويتعجب في ظلم من تعدى عليه، وملك ماله دونه.

مسألة من كتاب الضياء: ومن كان في يده أرض قد حوط عليها بحائط من خوص، فادعاها رجل؟ فعندنا أن اليد كل من كان في يد من يدعى إليه، وله فيه يد بحضر أو زرع، واليد ما كان له فيها عمل يعلم أنه في يده بذلك وأنه أثره؛ فذلك يد، وذلك عندنا يد عمارة بخوص، وأما عمارة الطين؛ فأثبت، والخوص عندنا يد كما أن الزرع لو نبت ورقة كان يدا، هكذا عن أبي الحسن.

قال: وقلت ذلك برأي، فاسأل عنه.

وقال في موضع آخر: إن الحضار بالخوص لا يثبت اليد مثل الجدار، /363/ ولا الزراعة تثبت اليد، إلا أن يتنازع اثنان في أرض ويختلفان، وفيها زراعة لأحدهما؛ فإن زراعته له يد، وعلى الآخر اليمين.

١٦٬١١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.