الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٢مسألة: وعن رجل توقع على مال رجل فزرعه، واستغله ما شاء الله، ويدعيه على رب المال بعلم منه، يقول: "إنه باعه له"، أو "أنه وهبه له"، ورب المال لا يغير ذلك ولا ينكر، والمدّعي يأكل المال ويحدث فيه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا يدعي هذا المال، ويأكله بعلم من صاحبه، وهو لا يغير ولا ينكر؛ فهذا الذي في يده المال هو أولى به إذا صح بذلك البيّنة من بعد أن يقيم صاحب المال البيّنة، أن هذا المال كان له، أو أن هذا المال له، وأقام المدّعي البيّنة أنه كان يأكل هذا المال، ويدعيه على هذا بعلم منه، وهو لا يغير ولا ينكر، كان هو أولى به حتى يقيم الآخر البيّنة أن هذا المدّعي اغتصبه هذا المال بوجه من الوجوه، يزيل دعواه بذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن رجل غاب، فتوقع رجل على منزله فسكنه، وعلى ماله فزرعه وأكله سنين، أو ما شاء الله، ثم قدم الغائب، فوجد ماله في يدي الرجل، فكلما أراد أن يأخذ شيئا من ماله حال بينه وبين المال؟ فعلى ما وصفت: فمن كان في يده شيء؛ فهو أولى به، فإن أقام هذا الغائب بينة أن هذا المال له؛ كان هو أولى به، وإن أقام الذي في يده بينة أن هذا المال له؛ كان ذو اليد أولى به، وإن أقام البيّنة بالمأكلة والدعوى؛ كان الذي أقام البيّنة أنّ هذا المال له هو أولى به، حتى يشهد /364/ بينة المدّعي أن هذا كان يدعي هذا المال، ويأكله بعلم من هذا، وهو لا يغير ولا ينكر، فإذا شهدت البيّنة بهذا؛ كان من في يده المال هو أولى به.
مسألة: وعن مال بين ثلاثة نفر، مات أحدهم وله زوجة ببهلا، والثلاثة في نزوى، فقسموا الورثة المال، وكانوا يأكلونه سنين كثيرة، ولا يعلم أنّ المرأة طلبت ميراثها، وهؤلاء يأكلونه حتى ماتت المرأة، إلا أنه بلغك إن كانت تحرم على