قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٣

الورثة، وأنه لم يصح عندك ذلك بقول فيه، هل يجوز لك أن تشتري من عند الورثة شيئا من هذا المال الذي في أيديهم؟ فعلى ما وصفت: فنقول: إذا قسم هذا المال، والمرأة حية بعمان (خ: في عمان)، حيث يمكن الخبر، وتصل إليها المعرفة بقسم هذا المال؛ فالقوم أولى بما في أيديهم، ولا بأس بالشري من ذلك المال، ولا بأس بالأكل منه حتى تصح البيّنة العادلة أن المرأة كانت تطالب ميراثها من ذلك(1) المال.

وكذلك إن كان لأحد ولد ووالدا قد مات، هل يسعه أن يأخذ وارثه(2) من هذا المال، ولم يصح معه أن المرأة كانت تطالب الورثة في ميراثها، (خ: في هذا المال)؟ فعلى ما وصفت: فقد قال بعض الفقهاء: إن من وجد في يد والده مالا؛ فجائز له أكله، ويأخذ ورثه(3) منه حتى يصح معه البيّنة العادلة أن هذا المال الذي في يد والده حرام؛ فنقول: ولو كان هذا الولد عارفا بصفة هذا المال، فما وجد في يد والده؛ جاز له أكله، وأخذ ميراثه منه حتى يعلم أو يصح معه البيّنة العادلة، أنّ لهذه المرأة حصة في هذا المال، /365/ وقد عنى بذلك معنى، فوصلنا إلى أبي المؤثر ?، وكان رجل في يده مال لقوم غائبين، إلا أنه يدعيه، وأنّ ولده يتحرج عن ذلك المال الذي في يد والده، والشاهر معه ومع الناس أنه لقوم غائبين؛ فقال له أبو المؤثر ?: كل ما وجدت في يد والدك، حتى

(1) كتب فوقها: هذا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: ورثه.

(3) هكذا في النسخ الثلاث. لعله: وارثه.

١٦٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.