قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٤

يصح معك البيّنة العادلة الذي في يد والدك حرام، فعلى هذا القول نقول على ما وصفت في مسائلك، والله أعلم بالصواب.

وقلت: أرأيت إن قال الوارث الحي: "إني قد أصلحت المرأة على مائة درهم، وقبلت ذلك"، هل يقبل ذلك منه؟ فعلى ما وصفت: فهو أولى بما في يده حتى يصح بالبيّنة العادلة أن المرأة منكرة لذلك.

وقلت: أرأيت إن رجع قال: "هذا مالي وليس لأحد عندي شيء"، والمال في يده يأكله، هل يجوز الشري من عنده؟ فهذا على الصفة الأولى، والجواب فيها كذلك، وقد وصفنا إذا كان قسم هذا المال على ما وصفنا؛ فكل إنسان أولى بما في يده، وكذلك إن إقر أن هذا المال كان في يد والده، وليس لأحد فيه شيء؛ فالمجرى واحد إذا كان على ما وصفنا في قسمة المال، فإن أراد ابن الرجل الهالك أن يأخذ حصته من هذا المال، وقد صح معه أنّ المرأة ميراثها في هذا المال؛ فلا يجوز له أن يأخذ حصة من هذا المال، إلا بمحضر من المرأة أو ورثتها إن كانت قد هلكت، إن كان ورثتها في عمان، وإن أراد أن يبيع حصته؛ جاز له ذلك إذا علم المشتري بصحته من هذا المال، كان المشتري ثقة أو غير ثقة، /366/ إذا كان لا ينفرد، وكان له فيه شركاء محاضرين، وإن لم يصح للمرأة ميراث في هذا المال، ولا صح مطالبتها في هذا المال بالبيّنة العادلة، وقد قسم هذا المال في حياة المرأة، وكل واحد منهما أولى بما في يده، فإن أراد ابن الرجل أن يأخذ حصته من ميراث والده؛ فهو جائز على ما وصفنا لك، فإن صح لهذه المرأة ميراث في هذا المال، فإن أراد ابن الرجل الهالك أن يقبض هذا المال ويقوم عليه؛ جاز له ذلك، ويعزل للمرأة ميراثها من الثمرة، ولا نرى بذلك بأسا، وإن أراد أن لا يقبض هذا المال، وكان المال في يد غيره، فسلم الذي في يده المال حصته إليه من هذه

١٦٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.