قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨

والعِنْد: تأويله العلم؛ والعند معنى غير العلم، قال الله تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل:96]، ما لديكم ينفد، وما لديه ممّا أعدّ الله لأوليائه باقٍ.

قال غيره: يوجد أنّ "عند" لها مع أهل المعرفة باللغة وجوه: أحدها تكون بمعنى غير. وتكون بمعنى الحضرة؛ تقول: رجل عندي؛ أي: حاضر. ويكون بمعنى الحكم؛ تقول: زيد عندي أفضل من عمرو؛ أي: في حكمي.

وتكون بمعنى: الفضل والإحسان؛ كقوله - عز وجل -: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ﴾ [القصص:27]؛ أي: من فضلك وإحسانك.

(رجع) ويقال: قاسمت الله تعالى مالي. ويقال: جعلت هذا لله، وأعطيت هذا لله؛ أي: التماس الرضا؛ ومعنى ذلك: لولا الله ما أعطيته؛ ومعنى أعطيت الله، وأعطيت لله يتقاربان.

مسألة: ويقال: الله تعالى يبغض، ويمقت، وينتظر، ويمهل، ويستدرج، ويترقّب؛ قال الله تعالى: ﴿وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ [هود:122]، ﴿وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ [هود:93]؛ ذلك غير استبعاد، ولا يقال: شيء يبعد عليه.

مسألة من بعض كتب أهل المغرب: ويقال: الله - عز وجل - معلّم ومؤدّب بأحسن الأدب. /247/

ويقال: وفّق؛ وهو الموفق. وسدّد؛ وهو المسدد، وهدى؛ وهو الهادي. ويقال: الله عاصمي وناصري.

ويقال: جاء الله بالفرج والمطر والرحمة؛ أي: جاءت هذه الأشياء.

ويقال: جئت بالله؛ أي: وجدته. وجاءني؛ أي: خلقني.

١٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥