الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٥الثمرة، وقال: "هذه حصتك من هذا المال"؛ جاز له ذلك، ولا يأخذها إلا بالمكيال، وهذا إذا صح للمرأة ميراثها في هذا المال، وإنما يجوز له أن يأخذ حصته من الثمرة إذا سلمها إليه من في يده المال، ولا يجوز قسم هذا المال إلا بمحضر من المرأة أو ورثتها من بعد أن يصح أن لهذه المرأة ميراثها في هذا المال بالبيّنة العادلة، فافهم ما كتبت به إليك، وقد فسرت لك أمر هذه المسألة.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن سيف خلفه عليك والدك، وأخبرك أهل البلد أنه كان للجندي، وكان الجند قد توقفوا على أبيك، وأخذوا له حماره، فأدركت السيف مع أبيك إلى هذا اليوم، وقالوا لك إنه للجندي، ولم يصح معك إلا بخبر أهل البلد؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا السيف في يد أبيك، فهذا السيف لأبيك حتى تعلم أنت /367/ أو يشهد معك شاهدا عدل أن أباك غصب هذا السيف حراما، فإن لم يصح معك ذلك على ما وصفت لك؛ فالسيف لأبيك وهو لورثته.
مسألة: وعن من تزوج امرأة، وأم امرأته تسكن عنده وهو لا يتقي الحرام، وقد يجيء بالشيء وفي نفس المرأة وأمها أنه حرام؟ فعلى ما وصفت: في جميع قصة هذه المرأة وهذا الرجل، فما كان في يد هذا الرجل؛ فهو أولى به، وجائز لها أكله حتى تعلم أنه حرام، أو يشهد عندها شاهدا عدل، ولو أخبرها واحد ثقة أو غير ثقة؛ فكله سواء، ويسعها أكل ذلك الشيء إلا بشهادة عدلين جائزين الشهادة.
مسألة: ومن ادعى مالا على رجل أنه له، والمدّعى عليه يسمع، فلم يغير ولم ينكر؟ فإن كان هذا المال في يد المدّعى له؛ فإنه يثبت له على الآخر، وإن كان هذا المال في يد المدّعى عليه؛ لم تضره هذه الدعوى، إلا أن يكون المدّعي ادعى