قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٦

هذا المال أنه له، وباعه لرجل آخر بمحضر من صاحب المال ومعرفته، فلم يغير ولم ينكر؛ فقد وجب البيع، ويثبت هذا المال لمن اشتراه، والله أعلم.

وأما إذا باع رجل مال رجل ولم يدعه أنه له، وعلم صاحبه بالبيع فلم يغير ذلك؛ فإن ذلك لا يجوز، وهو بيع باطل، وإذا أنكر المدّعى عليه المال في مجلس واحد، أول مرة؛ اكتفى بذلك الانكار، وإن لم ينكر في بقية ما ادعى عليه في ذلك المجلس، وأما بعد ذلك المجلس؛ فعليه أن ينكر في كل مجلس الذي، (وفي خ: ادعى /368/ عليه)، وإن لم ينكر في المجلس الذي ادعى عليه فيه، ثم أنكر من بعد ذلك؛ لم ينفعه إنكاره، وأما إذا ادعى رجل مالا في يد رجل قد أكله عليه بادعاء منه إنه له وهو يسمعه فلم ينكر، فإذا أنكر من بعد وطلب؛ فلا حجة له، وكذلك في العبد والدابة وغير ذلك، وأما إذا مات الذي أكل المال، فأقام ورثته شاهدي عدل أنه كان يأكل هذا المال بعلم من صاحبه؛ فهو في يده حتى مات؛ فورثته أولى به، وفي هذا فرق بين الحي والميت، فافهم ذلك.

مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب: وعن امرأتين في منزل يأكلان مالا، ثم توفي أحدهما، فقالت الباقية: "لي هذا المال"؟ قال: هو بينهما نصفان.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وأما حضور المرأة عند وصية زوجها، فإن كان زوجها قال عند وصيته لها: "ليس علي لفلانة زوجتي هذه"، وهي حاضرة "إلا أربعين نخلة"، وتراها بالحضرة، فإن كان لها مطلب تتكلم به، أو قال: "ليس قبلي لزوجتي إلا أربعين نخلة، فاكتبوا علي لها أربعين"، وهي حاضرة تسمع لا تغير ولا تنكر ذلك، وراضية بقلبها بما قال؟ فذلك يلحقها فيه الحجة بزوال ما بقي من حقها إذا رضيت بقوله ولم تغير، ولم تنكر، وأما في

١٦٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.