الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٨أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وأما شهرة أهل البلد أنّ هذا المال لفلان ابن فلان؛ فليست بحجة، ولا /370/ يحكم بها الحاكم، إنما الشهرة التي هي حجة من أهل البلد في حوز المال خاصة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الصبحي: وما تقول في كسر الجدار يد لكاسره إذا ادعى أحد على أحد أنه هدم جداره، وقال الآخر الجدار له أم لا؟
الجواب: أحسب أنه يد إذا تقاررا بذلك.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: فيما فسله الزوج في مال زوجته، وقلت: في رجل فسل في مال زوجته فسلا حتى صار نخلا، ولم يكن بينهما شرط؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا أنه ما فسل الزوج في مال زوجته، أو بنى في مالها وعمّر فهو لزوجته؛ لأن ذلك من فعل الزوج في مال زوجته، إلا أن يكون بينهما في ذلك أساس على سبب، أو شرط على شيء. وقد قيل: إنهما إذا كانا جميعا متفاوضين، فعمر في مال زوجته، ثم تحاكما في حياة الزوج، ولم يصح الزوج عليها شيئا، ولم تصح عليه هي شيئا، إن الفسل وكان الزوج في ذلك بمنزلة من فسل بسبب، وللزوج الخيار إن شاء أخذ من المرأة قيمة فسله وما عنى، وإن شاء أخرج فسله، وإن مات الزوج ولم تحاكمه في حياته؛ فليس لورثته بعده ماله؛ لأنه لعل له حجة في ذلك، والمال للزوجة، فعلى حسب هذا عرفنا، والله أعلم بالصواب.
قال المؤلف: قد جاءت مسائل في معنى ثبوت أحكام الأموال بالظاهر لليد في آخر جزء الوالد والولد، وفي أول الجزء الخامس والخمسون /371/ في البيوع ما شابه مسائل هذا الباب إلا أنه ذكر في البيوع من حيث أنه من أحكام البيع