قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٩

لمال غيره بحضرته، وفي جزء الوالد والولد من أجل ما يجري بين الوالد والولد للزوج والزوجة من المخالطات، وبسط الأيدي في أموال بعضها بعض، وهنا مطلقا فيمن يتصرف في مال غيره ولم ينكر عليه، وكذلك قد جاء مثل ما ذكرنا في الفسل في مال الغير من زوجة أو والد أو ولد في الحادي والخمسين، فمن أراد الشفاء من ذلك يطالعه من هنالك، والهداية بيد القادر المالك.

مسألة: وأما حوز البائع للمال الذي باعه على رجل آخر أجبني إلى أن مات، وخلفه على ورثته، ثم صح ذلك البيع للمشتري على الهالك الحائز للمال بشاهدي عدل، أو بخط من يجوز خطه عند المسلمين وطلب في هذا المال؟ ففي ذلك قولان: قول: إن حوز البائع أو المقر لما باعه، أو أقر به حجة لورثته من بعده، إلا أن يصح بشاهد عدل، أو بخط من يجوز خطه أنه يجوز ذلك المال، برهن من المشتري، أو المقرور له، أو منحه منه أو بغصب؛ فحينئذ حوزه ليس بحجة لورثته من بعده على المشتري أو المقرور له، إلا أن يصح أنّ المشتري، وهو القول المعمول به عندنا. وقول: إن حوز البائع أو المقر ليس بحجة لورثته من بعده على المشتري، أو المقرور له، إلا أن يصح أن المشتري، أو المقرور له حاز ما اشتراه، أو أقر له به، /372/ ثم حازه البائع، أو المقر من بعد ذلك إلى أن مات؛ فحينئذ يكون حوزه حجة لورثته من بعده، والله أعلم.

وأما إذا مات المشتري أو المقرور له، ولم يحز ذلك المال بل هو يحوزه البائع، أو المقر إلى أن مات المشتري أو المقرور، ثم صح ذلك الشراء، أو الإقرار للهالك؛ فليس حوز البائع أو المقر ما دام حيا بحجة على المشتري، ولا على ورثته من بعده، وكذلك في الإقرار، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

١٦٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.