الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٠قال الناسخ: وفي جواب أحمد بن مفرج -عفا الله عنه-: إن الإقرار مخالف للبيع من وجه آخر، أي أكل المقر ليس بحجة لورثته حتى يحوزه المقر له، ثم يحوزه من أقر به؛ فهذا الذي أعمل عليه به، وقد خالف البيع، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل في يده مال يحوزه ويمنعه إلى أن مات، فجاء ورثة رجل آخر وادعوا في ذلك المال بيع خيار إلى مدة خمسين سنة، والمدة لم تنقض، وأخرجوا ورقة بخط من يجوز خطه عند المسلمين، فيها بيع خيار لهالكهم إلى مدة خمسين سنة، والمدة لم تنقض، وأنكر ورثة الهالك الذين في أيديهم المال ذلك، وقالوا: "ما نعلم في مال هالكنا بيع خيار لهؤلاء الورثة الطالبين ولا لهالكهم"، وأخرجوا ورقة بصحة دعواهم، والورثة المدّعى عليهم منكرون ذلك، كيف الحكم في ذلك؟
الجواب: في ذلك اختلاف؛ وأكثر القول والمعمول به عندنا: أنّه إذا مات الذي عليه الحق من بيع خيار، أو دراهم في ذمة؛ /373/ فلا عمل على الأوراق التي هي مكتوب عليه، إلا أن يصح بالبيّنة العادلة أن ذلك البيع الخيار، أو الدراهم هي باقية على الهالك إلى أن مات؛ لأن الأوراق تبقى والأملاك تنتقل، وإن كان الذي صح عليه الحق حيا؛ فالبيع الخيار، ودراهم الذمة هو ثابت عليه حتى يصح أنه أوفى ما عليه من دراهم ذمة أو بيع خيار، وسواء كان الذي له الحق حيا أو ميتا، هكذا حفظت من آثار المسلمين، والله أعلم، وبغيبه أحكم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة هلكت وخلفت أموالا، فأراد الورثة يقسمون المال، فقال زوج الهالكة: "هذه الأرض والنخل لي"، فقال بقية الورثة: "هذه مخلف الهالكة، وهي بيننا"؟