قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٣

يضيق) هذا، ولا هذا في المذهب، وأما حوز المقر، فكما قلت ووصفت، وما التوفيق إلا بالله، وفرق بيّن، بين الشهود والخط، كما بين الحق والباطل، وإن كنا لا نقول باطلا بالدين.

مسألة: ووجدت أيضا فيمن ادعى دابة في يد رجل أنها لهالكه، وقال /376/ من بيده الدابة: "إني اشتريتها منه"؟ إنّه لا تسمع للمدّعي حجة إذا مات هالكه حتى يأتي بينة أنه كان يطلب الذي بيده الدابة إلى أن مات، وأنها عند من بيده بغصب أو سرق إلى أن مات هالكه، أليس هذا يصير مدعيا أنه اشتراها من هالك المدّعي، أم كيف هذا، أرأيت إن قال: "كانت لهالك واشتريتها منه"؟ بينها لي سيدي على كلا الوجهين، فنعم، كما قال صاحب المسألة؛ لأنه لم يقر للهالك، وإنما قال: "اشتريها منه"، فإن كان ما يقول حقا، فإنه يجوز بيعها من الهالك بوكالة من غيره أو بأمر، فمن هذه العلة فيها هكذا، فإن أحضر وارث الميت على دعواه بينة أنها لهالكه، فقد اختلف في قبولها إذا لم يشهدوا أنها عارة أو غصب في يد هذا، وإن قال من بيده الدابة: "كانت لفلان الهالك وشريتها منه"؛ فعليه البيّنة في هذا الموضع؛ لأنه أقر بها وادعى شراءها، ولا يبعد من الحق أن يقبل قوله إذا كان موصولا باشترائها منه. أرأيت وإن كان مكان الدابة مال والمسألة بحالها، أهو مثل الدابة أم كيف الحكم فيه؟ عرفني، فمعي أنّ الجواب واحد، ولا فرق في ذلك.

ومن ادّعى شيئا في يد آخر يحوزه ويمنعه ويدعيه أنه له، وأقام المدّعي بينة بخط من يجوز خطه أنه له، أيحكم له به على قول من يحكم بالأوراق، أم لا حجة له بالورقة على هذه الصفة، صرح لي سيدي معنى هذه المسألة؟ قال: إذا صح

١٦٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.