قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩

ويقال: ذهبت إلى الله، قال الله: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ [الصافات:99]؛ أي: الموضع الذي أمرني ربّي.

ويقال: ذهب الله بكذا؛ أي: أفناه، قال الله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة:17]، ولا يجوز: [من كني](1) الله، ولا سكن بي، كما يجوز جاءني.

ومن غيره: ويقال: علّم وأدّب، والله معلّمنا ومؤدّبنا. وفقّه، ولا أعلمهم يقولون: الله المفقّه؛ وهذه أقرب من معلّم ومؤدّب. ولا يجوز: الله القائم لي، ويقال: الله عاصمي؛ والعاصم لي، وناصري؛ والناصر لي.

ويقال: الله تعالى جاء بي، وذهب بي، كما يقال: جاء الله بالمطر، وجاء بالفرج، وجاء بالسعة، وجاء بالخصب.

ويقال: لا جاء الله به.

ويقال: اللهم جِئْ به، وكذلك جاء الله بك، وذهب بك.

ويقال: رفع الله نفسه عن الظلم؛ والله تعالى يجلّ عن هذا الأمر على ما قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [مريم:92].

ويقال: ولا يتعذّر على الله تدبيره، ولا أعلمهم يقولون: لا يعييه شيء، أو ليس ببعيد؛ وقد قال الله تعالى: ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ الآية [الأحقاف:33]، وقال: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾ [ق:15].

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: حركني.

١٬٦١٤ / ٣٦٬٧٥٥