الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٤يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا بعلم؛ كانت الأمانة أولى به، ولم تجز تهمته، وكان ثقة في دينه، وجازت شهادته؛ إذ أمن على ذلك.
ومن غيره: لم سمي العدل عدلا، وسمي الولي وليا؟ العدل المرضي مشتق من الاعتدال، والولي وليا لنصرته، والله أعلم.
مسألة من كتب قومنا فيه رد عن أصحابنا: قلت لإبراهيم: ما العدل؟ قال: الذي لم تظهر منه ريبة، والعدل عندنا كل مستور لا يعرف بسوء ولا ريبة، وإذا كان كذلك جازت شهادته. أحسب أنه رد.
قال غيره: لا يُعَدل إلا من يُتولى من أهل ديننا خاصة، وقد يعدل بعض قومنا في دينهم، وتجوز شهادتهم في بعض المنازل. وفي بعضها لا تجوز.
ومن غيره: وقد يفرق بين العدل والثقة والولي؛ بعض من يفرق فيقول: إن العدل الذي يؤتمن على الأمانات، ولا يعرف أنه مصرّ /11/ على شيء من الخيانات، مسارع إلى الخيرات، مجانب للشبهات، مأمون على ما حمله من الشهادات وقام به، ولو لم يعرف منه من الموافقة في القول ما تجب له به الولاية من المحنة، ولم يعرف منه [ … ](1) ذلك انتحالا لدين غير دين المسلمين، وهو في ذلك يُظهر في سيرته التمسك بقول المسلمين في زكاته وصلاته وولايته وبراءته، فهذا هو العدل في بعض قول المسلمين. وقال: هذا هو عدل ولي. والثقة هو المأمون على ما حمل من الشهادة التي شهد بها في صدقه في الحديث، ووفاء عهده إذا عاهد، وأمانته إذا اؤتمن، وإنصافه من نفسه إذا عامل، وانقطاعه إلى الخيرات، واجتنابه للشبهات؛ فهذا ثقة فيما حمل من الشهادة. وقال من قال:
(1) () بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.