قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٨

مسألة: ولا تجوز شهادة الغلام الحرّ ما لم يحتلم، ولا شهادة العبد المحتلم الفقيه المسلم. وقيل: إن الصغائر إذا كثرت من العدل، وكان قليل التوقي منها؛ لم يكن في عِدد من تقبل شهادته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ أحمد بن مداد (: وعن الحاكم، هل يجوز له أن يحكم بشهادة رجلين /15/ حرين من أهل القبلة، ممن أقر بجملة الإسلام ويحكم بشهادتهما في جميع الأحكام أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إن العدل هو المقر بجملة الإسلام، الذي هو مجهول لا يعرف منه سوء ولا ريبة، وشهادته جائزة، وله أن يحكم بشهادته، إلا أن يصح فيه للخصم تجريح(1). وقول: إن العدل هو الثقة. وقول: هو الولي. فمن قال: إن العدل هو الولي والثقة؛ لا يجيز شهادة المقر بجملة الإسلام، إلا أن يصح معه تعديله بثقة أو ولاية، وهذا هو موضع رأي، ورأي المسلمين صواب كله، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد (: وفي الشاهد الذي يحكم الحاكم بشهادته في الحقوق، أهو الولي العدل، أم الثقة الأمين إذا كان القلب يطمئن به أنه لا يخون، تجوز شهادته أم لا؟ قال: على ما سمعته من آثار المسلمين أنّ في مثل هذا يجري الاختلاف؛ قول: لا تجوز في الحقوق إلا شهادة الولي العدل. وقول: تجوز شهادة العدل ولو كان غير ولي، وصفته أن يكون لم يظهر منه إلا فعل الخير، إلا أنه لم يعتقد له ولاية، ويعجبني هذا القول، وكفى حجة في مثل هذا ما أجاز المسلمون من شهادة قومنا في الحقوق، أعني العدول منهم في دينهم، وهم في البراءة عند المسلمين، والله أعلم.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: تحريج.

١٦٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥