قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٠

الباب الثاني في الشهادة على المريض وفي شهادة الأصم

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله: قلت: هل على الحاكم أن يسأل الشاهد إذا شهد على رجل بشهادة في المرض، أكان ثابت العقل؟ فنعم، يسأله عن ذلك.

وقلت: إن قال الشاهد: "قد كان في حال شدة غير أني لم أعلم أنه ذاهب العقل"؛ فإذا كان يعرفه بصحة العقل من قبل، ثم شهد وشهد أنه لا يعلم في عقله تغييرا؛ فهذه شهادة جائزة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد شاهدان على مريض أشهدهما، فإنّ للحاكم أن يسألهما، أكان صحيح العقل أم لا؟ فإن شهدوا أنه كان صحيح العقل فذلك الثابت، وإن قالا: إنه كان مريضا أو شديدا أو لا نعلم في عقله نقصانا، وكانا يعرفانه من قبل بصحة العقل؛ فذلك جائز أيضا، وذلك إذا شهد به الشاهدان أن فلانا أشهدنا على شهادته وهو مريض لا يقدر أن يصل إلى ذلك الحاكم من المرض، فإنّ الحاكم يجيز شهادتهما، فإن قالا: "أشهدنا بهذه الشهادة"، وقال إنه مريض، فأن يسألهما عن حالته التي نظراه فيها، فإن المريض لا يخفى وعلامته الحمى، وما يظهر على البدن من الجراحات، وعلامات المرض. ومن ذلك ما يكون غامضا فيظهر منه غيار(1) في وجهه وبدنه، ومنهم من تكون فيه العلة الخفية (خ: الخفيفة) التي قد شهرت وعرف بها، فإذا شهدا أنه /17/ محتبس في موضعه، وقال: إنه مريض، وشرحا شيئا من هذه

(1) () ث: عبار.

١٦٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥