قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢١

العلامات؛ قبل ذلك الحاكم وأجاز شهادتهما عنه؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا يعلم ما عند المريض إلا الله ثم هو. وإن شهد الشاهدان على الذي يشهدان على شهادته وهو نائم أو قاعد في منزله، فقال لهما: إنه حدثت به علّة من مرض في قلبه، أو في بطنه، أو مذاكيره، أو عررة(1) في حبته، أو مرض في شيء من جوارحه، ولا يمكنه أن يبلغ إلى الحاكم، ثم أشهدهما على شهادته، وأشهد بذلك مع الحاكم، ومن يكن معهما من العلم أكثر مما قال لهما به من علته وأشهدهما به عن شهادته؛ فأحبّ إلينا أن يقبل الحاكم شهادتهما، ولا يبطل حقا قد صح معه إلا أن يجيء الخصم بشاهدي عدل أنهما نظراه صحيحا من بعد، أو يجيء ويذهب وفي حالة يعرف بها الأصحاء من بعد أن يشهد هذان الشاهدان بهذه الشهادة؛ فإنما نحب أن يقف الحاكم عن إنفاذ شهادتهما حتى يعرف حاله من بعد؛ لأنه قد قيل: إذا شهد شاهدان عن مريض أو غائب، ثم قدم الغائب أو صح المريض من قبل أن يحكم الحاكم بشهادته؛ أنّ على الخصم أن يجيء به حتى يشهد من بعد عن نفسه. /18/

مسألة: قال: والأصم شهادته جائزة إذا كان عدلا، ويكون إماما في الصلاة، وإماما للمسلمين إذا كان يسمع إذا سُمِّع. وإذا كان لا يسمع البتة؛ فلا يجوز أن يكون إماما، ولا حاكما إلا أن يكتب برأيه ويقتدى به ويكون الحاكم غيره. ومن كان لا يسمع شيئا؛ لم يثبت عليه الحكم، وإن كان يسمع؛ ثبت عليه الحكم.

(1) () هكذا في جميع النسخ الثلاث.

١٦٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥