قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

مسألة: ولا يجوز أن يقال: إنّ الله خلق أرزاق /249/ العباد قبل أن يخلقهم، وجائز أن يقال: علمها قبل أن يخلقهم، ويوصف الله بأنّه لم يزل متكلّمًا. وقيل: لا يجوز؛ ولكن يقال: لم يزل الله وهو المتكلّم، ولا يجوز أن يقال: الله فوق كلّ شيء على الحقيقة؛ لأنّ ما وصف أنّه فوق إنّما وصف أنّه في مكان مرتفع؛ وهذا حقيقة هذه الصفة في اللغة، فإن وجدنا ذلك في صفة الله فإنّما هو مجاز، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام:18]؛ أراد أنّه القاهر(1) المستولي على العباد، والمستعلي عليهم؛ فجعل قوله "فوق" بدل قوله "مستعلٍ"؛ في مجاز الكلام والتوسّع.

ويجوز أن يقال: فوق عباده في العلم والقدرة؛ ويراد به أنّه أعلم منهم وأقدر، كما قال الله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:76]؛ وهو يعني نفسه، وهو أيضًا على جهة التوسّع والمجاز.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ووجدت مكتوبًا: لا يوصف الله أنّه متفرّد(2)، ويوصف أنّه منفرد، ولم أعرف أيّهما بالتاء بعد الميم وتشديد الراء، وأيّهما بالنون وإسكان الراء؛ فبيّن لي ذلك وما عندك فيه؟ قال: عندي أنّ الآخر بالتاء المثناة من فوق.

مسألة: ومنه: وهل يوصف الله بالعادة والدأب، أم لا؟

الجواب: إنّي لم أحفظ في هذا شيئًا، وفي كتاب البيضاوي استعمال عادة الله في كلامه ووصفه كثير. وسمعت الشيخ خلف بن سنان يقول: لا يضيق أن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: القادر

(2) ق: منفرد.

١٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥