قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢

يقال: عادة الله؛ قلت له: مثل سنّة الله؟ قال: عندي أنّه كذلك، وكره دأب الله، ولم أحفظ فيه شيئًا.

مسألة: ويجوز أن يوصف الله بالحضرة دون الغيبة، والمراد بذلك علمه وتدبيره. /250/

مسألة من كتاب الإرشاد: ولا يجوز أن يقال: لو قدر الله عليّ كذا وكذا، ولو أبصر الله، كما قيل: ولو علم الله، ولو شاء الله. ولا يقال: يتملك، كما قيل: ملك ويملك. ولا يقال: يتعزّز به، ولا يتعظّم، ولا يتجبّر، ولا يتكرّم، ولا يتخلّق، وما كان فيه يتفعّل فلا يجوز.

ولا يقال: رغب، كما قيل: كلف، وأمر؛ فطلب منّا الطاعة. واختلف في طلب، وسأل الطاعة؛ وما أراد منهم فجائز؛ لأنّ الرغبة إنّما تكون على الحاجة؛ ألا ترى أنّه أمر رغب، وكذلك طلب واستقرض؛ لأنّه من غير عدم استقرض؛ فذلك لم يكن راغبًا؛ والاستقراض على وجهين: يكون مستقرضًا لحاجة؛ فذلك عن الله منفيّ. والاستقراض لا لحاجة؛ فهو ما ندب الله تعالى إليه، وأن يتقرّب بذلك إليه، والله أعلم.

مسألة: اختلف في القول: إنّ الله يتصدّق علينا؛ فقال بعض الفقهاء: لا يقال: يتصدّق علينا؛ إنّما يتصدّق من يطلب الثواب. وجوّز ذلك بعضهم.

ولا يقال: إنّ الله يحذر، ولا يخاف، ولا يخشى؛ إلا على معنى العلم؛ وقد قال: ﴿فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف:80]، قالوا في ذلك: علمنا؛ فلا يجوز إلا على هذا التفسير، والله أعلم.

١٬٦١٧ / ٣٦٬٧٥٥